ريادة الأعمالإدارة الأعمال
أخر الأخبار

إيجابيات وسلبيات توظيف أفراد الأسرة في الشركات الناشئة

في البداية

 

يعد توظيف أفراد الأسرة في الشركات الناشئة والصغيرة من المسائل التي تثير اهتماماً كبيراً في عالم ريادة وإدارة الأعمال. فالأسرة تحمل معها تفاصيل علاقات شخصية ومهنية معقدة، ممكن أن تمتد لتسبب مشاكل وانهيارات في المشاريع، أو العكس من ذلك.

وعليه، سنوضح في هذا المقال إيجابيات وسلبيات عديدة يجلبها توظيف أفراد الأسرة في الشركات الناشئة، وتستحق النظر فيها بعناية.

من الإيجابيات القيمة، التفهم العميق للثقافة والرؤية

 

فتعتبر الأسرة جزءاً من نسيج الشركات الناشئة، وهذا يعني أن لديهم فهمًا أعمق للقيم والثقافة والرؤية التي تستند إليها الشركة.

وهذا يسهل التواصل وضمان تنفيذ استراتيجيات العمل بفاعلية. ويعرف أفراد الأسرة عادات وتقاليد الشركة ورؤيتها بشكل أفضل من الموظفين الغريبين، مما يسهل التواصل بينهم ويزيد من تنفيذ الاستراتيجيات ويعززها.

الولاء والإنتماء

قد يكون لدى أفراد الأسرة ارتباط قوي وعميق مع الشركات الناشئة نتيجة العلاقة العائلية ومعرفتهم المتينة ببعضهم البعض، مما يعزز من مستوى الولاء والانتماء للشركة ويعود عليها بنتائج ايجابية يفيد تقدمها وأرباحها.

وهذا ينعكس على الجهد والتفاني في العمل ويسهم في بناء ثقافة عمل إيجابية في الشركة.

ويظهر تكامل عمليات الأسرة عندما تكون العائلة جزءاً من الشركة، فيمكن تحقيق تكامل أكبر بين أفراد العائلة في بيئة العمل. وهذا يعزز من التنسيق والتعاون ويساهم في تحقيق أهداف الشركة بفعالية أكبر.

تقليل تكاليف التوظيف

 

ان توظيف الأفراد من الأسرة يبني علاقة حميمية بين صاحب العمل والموظف، فيكون الموظف جزء من أسرة  مديره.

وهذا ما يقلل من حدة المطالب على صاحل العمل، فلا يكون راتب توظيف الفرد كبيرًا. ولا يطالب الموظف علاوة على راتبه كونه جزء من أسرة صاحب العمل.

وبالاضافة، يمكن أن يكون توظيف أفراد الأسرة أقل تكلفةً في كثير من الأحيان، حيث لا تحتاج الشركات الناشئة لصرف مبالغ كبيرة على عمليات التوظيف الخارجي.

وهنا يجب ذكر السلبيات الناتجة من توظيف أفراد الأسرة ومنها:

التداخل والتشابك بين الأدوار

فقد يتسبب توظيف أفراد الأسرة في تداخل الأدوار العائلية وتعقيد العمليات فيما بينهم، مما يؤثر على الكفاءة والفعالية في الأداء، ويقلل الانجازات داخل الشركات الناشئة.

الفقر في المهنية وقلة الابداع

 

قد يؤدي وجود أفراد الأسرة في المناصب الرئيسية  داخل الشركات الناشئة إلى اعتقاد الموظفين الآخرين بأن القرارات والترقيات تتخذ بناءً على الصلات العائلية وليس استناداً إلى المهارات والكفاءات.

فخلق جو متوتر في بيئة العمل داخل الشركة يعقد العلاقات بين الموظفين.

ويمكن أن يقلل ذلك من كفاءة الموظفين لاحساسهم بانعدام العدل، ويقلل ذلك من الأداء والابداع للأفراد بسبب بهتان الثقة وفقرها بين الموظفين والشركة.

زيادة التحدي والصعوبة في اتخاذ القرارات المصيرية

 

قد يكون من الصعب اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بأفراد الأسرة في حالة تداخل العلاقات الشخصية مع القرارات الأعمالية، وذلك بسبب تلك العلاقة الناتجة من الأسرة.

فعلى سبيل المثال، لا يمكن اتخاذ قرارات عقابية غلى أفراد الأسرة لعدم انجازه مهامه على اكمل وجه بسبب الخوف من تأثير ذلك على علاقة صاحب العمل وقريبه داخل الأسرة.

ويسبب ذلك ضعف وبطء في انجاز المهام داخل الشركة.

قيود ومحدودية في التنوع داخل الشركات الناشئة

 

يحد وجود أفراد الأسرة من توظيف موظفين خارجيين ذوي خبرات قيمة ومتنوعة وتخصصات متعددة، فيسبب ذلك قلة في ازدهار ونمو الشركات الناشئة.

عدم التوازن في الترقيات بين موظفي الشركات الناشئة

يمكن أن يؤدي وجود أفراد الأسرة إلى توجيه الترقيات والفرص بطريقة غير منصفة بناءً على الصلة العائلية بدلاً من الأداء والكفاءة.

باختصار، توظيف أفراد الأسرة في الشركات الناشئة يأتي مع مزايا وتحديات متنوعة. من المهم أن يتم التعامل مع هذه الجوانب بحذر ومهنية لضمان تحقيق الفوائد والتخفيف من التحديات.

ويتطلب الأمر وضع سياسات وإجراءات واضحة والالتزام بمعايير مهنية لضمان أن أفراد الأسرة يسهمون بشكل فعّال في نمو وازدهار الشركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى